تسجيل دخول

للإطـلاع عـلـى الـمـنـتـدى الـقـديـم الـرجـاء الـضـغـط عـلـى الـرابـط هــنــا

   
HomeHomeمنتدى اقتصاد وت...منتدى اقتصاد وت...المنتدى الثقافي...المنتدى الثقافي... للتضامن الإلكتروني في الربيع العربي  للتضامن الإلكتروني في الربيع العربي
Previous
 
Next
New Post
11/2/2011 2:20 AM
 

ثورة الاتصالات حولت العالم إلى قرية صغيرة، لم تصدق هذه المقولة وتبرز بقوة كما حدث ويحدث أثناء الربيع العربي، وهذه إحدى قصص التضامن الإلكتروني، والدعم الذي تقدمه مجموعات في مختلف أرجاء العالم على الشبكة الدولية دون أي مقابل، وفي إطار رؤية وحالة جديدة تهيمن على هؤلاء الشباب من أجل الدفاع عن الحرية وحق الجميع في أن يفتح الفم ويقول ما يريد.

يتلقى الكثيرون منكم عشرات رسائل البريد الإلكتروني، يوميا من المعارضين للنظام السوري، رسائل تتضمن أفلام فيديو قصيرة للمظاهرات الاحتجاجية في مختلف المدن السورية، ورسائل أخرى تتضمن أخبار هذه المظاهرات وبيانات ومعلومات كثيرة.

 ولكن، ألم تتساءلون، كيف يمكن في بلد تسيطر أجهزة الأمن والمخابرات فيه بقبضة حديدية على كافة وسائل الاتصالات، رسميا عبر شركة الاتصالات السورية «Syriatel»، وغير رسميا عبر أجهزة ووسائل لا نعلم عنها الكثير حاليا، في بلد من هذا النوع، كيف يمكن للمعارضين أن يقومون باتصالاتهم بهذه الكثافة، يوميا.

عناصر الإجابة الأولية يمكن ان نجدها فيما حدث في تونس ومصر، عندما تمكن المعارضون لأنظمة هذين البلدين من تجاوز حواجز وعقبات من نوع آخر وضعتها أجهزة الأمن على شبكة الإنترنت، ونعني بهذا الحديث ما يمكن أن نسميه بحركة التضامن الإلكترونية على الشبكة لمجموعات من ألمانيا، السويد، الولايات المتحدة، فرنسا، تونس ومصر، وهنا أدرك أن أنصار الأنظمة العربية يقفزون فرحا ويقهقهون قائلين، ألم نقل لكم أن ثورات الربيع العربي هي صنيعة الخارج وأجهزة المخابرات الغربية، ولكننا نأسف لأن نخيب آمالهم عندما نقول لهم أن هذه المجموعات المعروفة إنما تعمل، أولا وأخيرا، من أجل حرية الاتصال وتبادل المعلومات على الإنترنت، وإنما ما قامت به في مواجهة السلطة في بلادها، ومنذ زمن ليس بالقريب، يفوق بكثير ما تقدمه للربيع العربي.

 صحيفة «لومانيتيه» الفرنسية التقت بأعضاء مجموعة «Telecomix» الفرنسية الذين دعموا مظاهرات تونس ومصر، ولكننا نتحدث عن عمليتهم الأخيرة والأكثر تعقيدا لدعم المتظاهرين في سوريا، ذلك إن استخدام الإنترنت في سوريا لم يكن متطورا بالشكل اللازم، ومستخدمو الشبكة في هذا البلد لا يتمتعون بعلاقات مع نظائرهم في الخارج، ويشرح أعضاء «Telecomix» الذين لا يتجاوز عددهم العشرين شخصا، أنهم بدأوا برصد الأجهزة وعناوين الـ«IP» في الشبكة السورية عبر موقع «robtex.com» المختص ليكتشفوا أن عدد الأجهزة المتصلة بالشبكة في سوريا يتراوح بين مائة ألف ومائة وخمسين ألف جهاز، ثم بدأوا بعملية مسح لهذه الأجهزة بواسطة برنامج صغير ، ليكتشفوا خلال بضعة أيام وجود ثلاثين جهازا تقريبا تابعة لشركة «Bluecoat» الأمريكية التي تقوم بترشيح معطيات المستخدمين وتسمح للسلطات بالحصول على كلمات السر الخاصة بحسابات "الفايس بوك"، أدوات تريد مجموعة «Telecomix» تصنيفها قانونيا على المستوى العالمي كأسلحة لأنها تؤدي لاعتقال وإعدام الكثيرين.

 ففي نهاية الأمر عثر أعضاء «Telecomix» على ثغرة أمنية كبيرة في الـ«routeurs» أو الموجهات التي تستخدمها شركات الاتصالات السورية، موفر خدمة الإنترنت الوحيد في سوريا، لتبدأ المرحلة الثانية من عمل «Telecomix» للتضامن مع معارضي نظام دمشق مع نص برمجي صغير قام بتغيير معايير الـ«routeurs»، الموجهات، لتوجيه الحركة نحو صفحة أعدتها مجموعة «Telecomix» تتضمن برامج تعليمية لتشفير المعطيات وقناة خاصة «IRC» بروتوكول للاتصالات النصية.

 العملية بدأت في الخامس من أغسطس الماضي الساعة الثانية إلا سبع دقائق بعد الظهر، حيث بدأ أعضاء المجموعة مرحلة انتظار أمام شاشاتهم قبل أن يصل بضع عشرات من المستخدمين السوريين يتساءلون متشككين «هل أنتم من الحكومة ؟»، «هل أنتم إسرائيليين ؟»، وهنا تكمن المفارقة في أن أعضاء المجموعة الذين استعدوا لكافة الاحتمالات التقنية والمعلوماتية لم ينتبهوا إلى حاجز اللغة، واضطروا لاستخدام مترجم غوغل الإلكتروني في مرحلة أولى، ولكن النتيجة لم تكن مثمرة، ثم عثروا على مستخدمين سوريين يتحدثا الإنكليزية، فقاما بتدريبهما عبر الشبكة على تشفير المعطيات وإرسالها، ويقوم هذان الشابان حاليا بتدريب آخرين على هذه التقنيات، وربما هذا هو السبب الذي يسمح لنا جميعا في الخارج بتلقي المعطيات النصية والمصورة عما يحدث في سوريا بهذا الشكل المكثف.

بطبيعة الحال مجموعة «Telecomix»، وكما يؤكد أعضاؤها، ليست المجموعة أو الجهة الوحيدة في العالم التي تقدم هذا النوع من الدعم التقني لناشطي "الربيع العربي"، ولكن هذه المجموعة، وكما ذكرنا، كانت قد بدأت بدعم المدونين التونسيين لاستخدام تقنية توحي على الشبكة بأنهم يتصلون بها من موقع مغاير لموقعهم الجغرافي كما قاموا بحفظ نسخ إضافية لمدوناتهم ومواقعهم كاحتياط في حال تدميرها، وفي مصر كان دعم مجموعة «Telecomix» أكثر تقنية عندما قطعت السلطات في الثامن والعشرين من يناير الاتصالات مع الإنترنت، فاكتشف أعضاء المجموعة أن الاتصالات ما زالت ممكنة عبر الخطوط الأرضية وقاموا بإنشاء شبكة موازية، بينما عاد الناشطون المصريون لاستخدام أجهزة الموديم القديمة ووصلها بخطوط الهاتف الأرضية، وزودهم الفرنسيون بكلمات السر الخاصة بأجهزة الموديم الخاصة بهم، وبذلك تمكن الناشطون المصريون من استخدام اتصال بالشبكة الأوروبية.

 أخيرا ولأصحاب نظرية مؤامرة الأجهزة الغربية التي تدعم "الربيع العربي" ضد أنظمة وطنية، بين قوسين، نوضح أن مجموعة «Telecomix» خاضت معركة لا تقل شراسة ضد الحكومة الفرنسية عندما حاولت السيطرة على الإنترنت عبر سلسلة من القوانين.

 على كل فإن مستخدمي الإنترنت، يدركون جيدا طبيعة وخلفيات هذه المجموعات التي تعمل بقوة من أجل حرية الشبكة.

 
Previous
 
Next
HomeHomeمنتدى اقتصاد وت...منتدى اقتصاد وت...المنتدى الثقافي...المنتدى الثقافي... للتضامن الإلكتروني في الربيع العربي  للتضامن الإلكتروني في الربيع العربي


   
Membership Membership:
Latest New User Latest: DeneenCarrei
New Today New Today: 2
New Yesterday New Yesterday: 1
User Count Overall: 22624

People Online People Online:
Visitors Visitors: 185
Members Members: 0
Total Total: 185

Online Now Online Now: