تسجيل دخول
   
 
 
     

التوراة تنفي أي علاقة لليهود بالقدس

Jun 23 2011

لو رجعت إلى “التوراة” لعرفت بالفعل أن سفر (التكوين) أقدم أسفار التوراة، يطلق على سكان فلسطين اسم الكنعانيين . . ولعرفت أيضاً أن سفر التكوين قال إن “الكنعانيين” جاؤوا من الجزيرة العربية عام 2500 قبل الميلاد . . وأظنك تعلم جيداً أن فلسطين في التاريخ القديم وحتى عام 1200 قبل الميلاد كانت تسمى “أرض كنعان” . . وفي الإصحاح الثالث والعشرين من سفر التكوين عاد كتاب “التوراة” وأطلق على أرض كنعان اسم (أرض فلسطين) . . وهو ما يعني أن التوراة تقول بوضوح وبشكل لا يحتمل أي غموض أن الكنعانيين أولاً، والفلسطينيين ثانياً، هما فقط الجنسان اللذان كانا في فلسطين منذ أقدم عصور التاريخ . . وكل ما عداهما ليس له أي صلة (تاريخية) بفلسطين . . هذه واحدة .



وفي الإصحاح الرابع من سفر (صموئيل) (1.Samuel, capital 4 -8   عادت التوراة واعترفت ثانياً، وبعبارات أكثر صراحة ببسالة الفلسطينيين قائلة (واصطف الفلسطينيون لقاء “إسرائيل” واشتبكت الحرب، فانكسر بنو إسرائيل أمام الفلسطينيين .) .


وفي موضع آخر من نفس السفر، قالت التوراة أيضاً ما نصه: (فحارب الفلسطينيون، وانكسر بنو إسرائيل وهربوا، كل واحد منهم إلى خيمته، وكانت الضربة عظيمة جداً، وسقط من بني إسرائيل ثلاثون ألف رجل وأخذ الفلسطينيون تابوت الرب) .


وباعتراف التوراة في سفر صموئيل نفسه: (نقل الفلسطينيون “تابوت الرب” وجاؤوا به إلى مدينتهم أشدود) وهو ما يعني أن مدن أشدود وعسقلون وعفرون وغزة، وغيرها من المدن التي جاءت في سفر صموئيل الأول، كانت مدناً فلسطينية وتقع في حوزة الفلسطينيين، وتخضع لسيطرتهم . . وباعتراف التوراة أيضاً في السفر نفسه: (انتقل “تابوت الرب” من مدينة إلى أخرى لمدة سبعة شهور، حتى اضطر الفلسطينيون في النهاية، إلى دعوة الكهنة والعرافين ويسألونهم قائلين: ماذا نعمل بتابوت الرب؟) .


وباعتراف التوراة أيضاً في سفر صموئيل نفسه، (قتل الفلسطينيون شاؤل ملك بني إسرائيل وأبناءه الثلاثة وتحقق النصر النهائي للفلسطينيين) . . وقال نفس السفر إن (بني إسرائيل الذين في عبر الوادي والذين في عبر الأردن، حينما رأوا أن رجال إسرائيل قد هربوا وأن ملكهم شاؤل وبنيه قد ماتوا، تركوا المدن وهربوا . . وقطع الفلسطينيون رأس شاؤل وأرسلوه إلى كل جهة في فلسطين)!


هذا هو باختصار، بعض ما يقوله كتاب التوراة: الفلسطينيون هم “أهل الأرض” . . واليهود هم “الغزاة” . . وحتى الكيان الذي حاول اليهود إقامته بالقوة على أرض فلسطين زمان، والذي لم يستمر سوى سبعين عاماً فقط، في عهدي داوود وسليمان . . حتى هذا الكيان، لم يكن كياناً مستقلاً، بل كان خاضعاً لفرعون مصر، وكانت السيادة عليه (لمصر الفرعونية) .


ومن لا يصدق: يستطيع أن يرى ذلك منقوشاً على جدران معبد الكرنك بالأقصر . . أو أن يقرأه على لسان العالم والمؤرخ الشهير “هنري بريستيد” في كتابه المهم “تاريخ مصر من أقدم العصور” . . أو أن يعود إلى التوراة نفسها، ويقرأ في سفر الملوك، كيف زحف فرعون مصر على مملكة يهودا، ودخل أورشليم، وأخضعها هي وكل مدن “فلسطين” إلى حكمه . . والأكثر، هو أن التوراة تعترف أيضاً في سفر الملوك الثاني بأن “قورش” ملك الفرس، حينما هزم ملك بابل، وسمح لليهود بالعودة إلى فلسطين ليكونوا عوناً له على غزو مصر، رفض معظم اليهود العودة إلى ما يسمونه الآن بأرض الأجداد (إذ لا صلة لليهود بأرض فلسطين)، هكذا نصاً تقول التوراة في سفر الملوك الثاني .

التوراة تنفي أي علاقة لليهود بالقدس


أما صلة اليهود بمدينة “القدس” بالذات، والتي كانت تعرف قديماً باسم مدينة “يبوس” ثم باسم مدينة “أورشليم” . . فها هو أيضاً كتاب “التوراة” في الإصحاح التاسع عشر من سفر “القضاة” . .

يروي قصة رجل من بني إسرائيل اقترب من مدينة “يبوس” التي هي مدينة القدس حالياً، ومعه غلامه وحماره قائلاً بالحرف: (وفيما هم عند يبوس والنهار قد انحدر جداً، قال الغلام لسيدة تعال نميل إلى مدينة اليبوسيين هذه ونبيت فيها . . فقال له سيده: لا نميل إلى مدينة غريبة، ليس فيها أحد من بني إسرائيل ) . هذه هي حقيقة الحق “التاريخي” لليهود في مدينة القدس، بشهادة “التوراة” في سفر القضاة: (مدينة غريبة، ليس فيها أحد من بني إسرائيل) .